الإيمان عبر التلاوة
القرآن كلام الله
من أكثر الأعمال التي تقرب المسلم من الله سبحانه وتعالى هو السعي لتعلم تلاوة القرآن الكريم لتأثيرها العاطفي والنفسي التي تقوي الإيمان في قلوب المؤمنين، حيث أن من جاهد نفسه لتعلم التلاوة -بإذن الله تعالى- يجد سهولة في فهم قيم القرآن والتحلي بأخلاقياته، وإتباع تعاليم نبيه محمد (عليه الصلاة والسلام).
في زماننا الحالي، توجد العديد من الترجمات والتفاسير للقرآن الكريم وبمختلف اللغات، ولكنها بحد ذاتها ليست قرآناً -وان كانت تحوي معاني القرآن جملة وتفصيلاً- فكل واحد منها متأثرة إلى حد ما بالبيئة التي يعيش فيها الكاتب، وخلفيته العلمية، الثقافة، والزمان.
وأما القرآن الكريم فهو كلام الله المحفوظ من غير أي تعديل أو تأثير بأي كان أو زمان، من يوم ما نزل الوحي إلى يومنا هذا، فيه شفاء لما في الصدور، نورا وهداية للقلوب، وهذا التأثير المميز لن تجده في أي مصدر آخر غير كلام الله الخالق لكل شيء والمدبر لكل أمر.
فالتفسير هو عمل العلماء البشر مهما بلغ علمهم، في حين أن القرآن هو كلام الله، رب كل البشر ورب العلماء أنفسهم، وهو الرابط المباشر بين العبد وخالقه. ولهذا السبب، يمكن اعتبار القرآن قناة مباشرة للهداية والنور الإلهي، لذلك فإن التأثير المرجو من التلاوة لا يتحقق بقراءة التفاسير، بل يتحقق فقط من خلال العلاقة المباشرة بين الخالق وعبده في لحظة تلاوة القرآن.